







المقدمة
بسم الله الرحمن الرحيم
الحَمْدُ للهِ الَّذِي شَرَحَ صُدُورَنَا بِالهِدَايَةِ إِلَى الإِسْلَامِ، وَوَفَّقْنَا لِلتَّفَقُهِ فِي الدِّينِ ومَا شَرَعَهُ مِنْ بَدِيعِ مُحْكَمِ الأحْكَامِ، أَحْمَدُهُ عَلَى جَزِيلِ الإنْعَامِ، وَأَشْكُرُهُ أَنْ عَلَّمَ بِالقَلَمِ، عَلَّمَ الإِنْسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ؛ فَأَتْقَنَ وَأَحْكَمَ أَيَّ إِحْكَامٍ، وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ ذُو الجَلَالِ وَالإكْرَامِ، وَأَشْهَدُ أَنَّ سَيِّدَنَا وَنَبِيِّنَا مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ المَبْعُوثُ رَحْمَةَ لِلأَنَامِ، وَالهَادِي إِلَى سَوَاءِ الصِّرَاطِ وَإِيضَاحِ الحَلَالِ وَالحَرَامِ، صلى الله عليه وسلم وعَلَى آلِهِ وصَحْبِهِ الكِرَامِ، صَلَاةً وَسَلَامًا دَائِمَينِ لَا يَعْتَرِيهِمَا نَقْصُ وَلَا انْتِلَامُ؛
أَمَّا بَعْدُ:
فَإِنَّ أجَلَّ العُلُومِ قَدْرًا، وأعْلَاهَا فَخْرًا، وأبْلَغَهَا فَضِيلَةٌ، وَأَنْجَحَهَا وَسِيلَةٌ: عِلْمُ الشَّرْعِ الشَّرِيفِ، ومَعْرِفَةُ أحْكَامِهِ، والاطلاعُ عَلَى سِرْ حَلَالِهِ وَحَرَامِهِ؛ فَلِذَلِكَ تَعَيَّنَتْ إعَانَهُ قَاصِدِهِ، وتَيسِيرُ مَوَارِدِهِ لِرَائِدِهِ .
وَلَمَّا رَأَيْتُ هَذَا الشَّرْحَ اللَّطِيفَ النَّفِيسَ المَوسُومَ بـ الرَّوْضِ المُرْبِعِ شَرْحِ زَادِ المُسْتَقْنِعِ ، مَحَلَّ عِنَايَةِ العُلَمَاءِ والمُتَفَقِّهِينَ والدَّارِسِينَ فِي قُطْرِنَا وَمَا وَالاهُ، وَهُوَ حَقِيقُ بِهَا كَيْفَ لا وقَدْ حَوَى جُلَّ المُهِمَّاتِ، وَأَتَى بِبُغْيَةِ الطُّلابِ، بِعِبَارَةٍ مَسْبُوكَةٍ مُوجَزَةٍ مُحْكَمَةٍ، مَعَ اهْتِمَامِ بِذِكْرِ الدَّلِيلِ والتَّعْلِيلِ، وحِكَايَاتِ الإِجْمَاعِ، والعِنَايَةِ بتقييد ما أُطلِقَ وتَفْصِيلِ ما أُجْمِلَ والتَّفْرِيعِ والتَّخْرِيحِ عَلَىٰ مَا أُصْلَ، وَبَيَانِ مَا خَالَفَ الزَّادُ فِيهِ المَذْهَبَ إِلَى غَيْرِ ذَلِكَ مِنْ المَحَاسِنِ والمَزَايَا .. وَلَا غَرْوَ؛ فَمُؤَلِّفُهُ مُحَقِّقٌ فِي المَذْهَبِ ومُحَرِّرٌ ، وعَلَيهِ المُعَوَّلُ عِنْدَ المُتَأَخْرِينَ فِي إِيضَاحِ مَسَائِلِ المَذْهَبِ وَتَقْرِيرِها. أقُولُ : لَمَّا رَأَيْتُهُ بِهَذِهِ المَكَانَةِ والمَنْزِلَةِ، تاقَتْ نَفْسِي إِلَى الْعَمَلِ عَلَى خِدْمَتِهِ عَلَى نَحْوِ يَلِيقُ بِهِ؛ فَشَمَّرْتُ عَنْ سَاعِدِ الجِدٌ ) ، مُسْتَعِينَ بِاللَّهِ عَنَاكَ فِي بُلُوغَ القَصْدِ، رَاغِبًا إِلَيهِ فِي حُصُولِ القَبُولِ والنَّفْعِ.
تعذر تحميل مدى توفر الطلب
شحن مجاني للطلبات التي تزيد قيمتها عن 250 درهمًا إماراتيًا
We can ship to virtually any address in the world. Note that there are restrictions on some products, and some products cannot be shipped to international destinations.
When you place an order, we will estimate shipping and delivery dates for you based on the availability of your items and the shipping options you choose. Depending on the shipping provider you choose, shipping date estimates may appear on the shipping quotes page.
Please also note that the shipping rates for many items we sell are weight-based. The weight of any such item can be found on its detail page. To reflect the policies of the shipping companies we use, all weights will be rounded up to the next full pound.
| التصنيف | الركن الإسلامي والروحي |
|---|---|
| اللغة | Arabic |
| رمز التخزين التعريفي | 6287015577114 |
| التوفر | متوفر بالمخزون |
شكرا للاشتراك!
تم تسجيل هذا البريد الإلكتروني!