{"product_id":"9710000001323","title":"البصيرة في الدعوة إلى الله","description":"\u003cp style=\"text-align: right;\"\u003eفإن الدعوة إلى الله تعالى : وظيفة جليلة، وقربة عظيمة، لها منزلة عالية في الشريعة ، ورتبة سامية في الملة، ويكفيها شرفا ومنزلة كونها وظيفة الرسل وأتباعهم إلى يوم القيامة.\u003c\/p\u003e\n\u003cp style=\"text-align: right;\"\u003eوقال تعالى: ﴿قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُوا إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي وَسُبْحَانَ اللَّهِ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ﴾ [يُوسُف : ١٠٨].\u003c\/p\u003e\n\u003cp style=\"text-align: right;\"\u003eقال ابن كثير رحمه الله : .... أن هذه سبيله، أي : سبيل رسول الله ﷺ وطريقه ومسلكه وسنته، وهي الدعوة إلى شهادة ألا إله إلا الله وحده لا شريك له، يدعو إلى الله بها على بصيرة من ذلك، ويقين وبرهان، هو وكل من اتبعه، يدعو إلى ما دعا إليه رسول الله ﷺ على بصيرة ويقـيـن وبرهان شرعي وعقلي.\u003c\/p\u003e\n\u003cp style=\"text-align: right;\"\u003e \u003c\/p\u003e\n\u003cp style=\"text-align: right;\"\u003eوقد عرف العلماء البصيرة ، فقال البغوي رحمه الله: «والبصيرة: هي المعرفة التي تميّز بها بين الحق والباطل».\u003c\/p\u003e\n\u003cp style=\"text-align: right;\"\u003eوقال القرطبي رَحمَهُ اللهُ:«عَلَى ﴿بَصِيرَةٍ﴾ أي : على يقين وحق».\u003c\/p\u003e\n\u003cp style=\"text-align: right;\"\u003eوقال الراغب رَحِمَهُ اللهُ: «عَلَى ﴿بَصِيرَةٍ﴾ أي : على معرفة وتحقيق».\u003c\/p\u003e\n\u003cp style=\"text-align: right;\"\u003eوذكر الكفوي رَحِمَهُ اللهُ البصيرة بأنها: «قوة في القلب تدرك بها المعقولات، وقوة القلب المدركة بصيرة».\u003c\/p\u003e\n\u003cp style=\"text-align: right;\"\u003eوبين ابن عاشور رَحِمَهُ اللهُ البصيرة بأنها: «هي الحجة الواضحة».\u003c\/p\u003e\n\u003cp style=\"text-align: right;\"\u003eولأهمية البصيرة كانت من الفرائض، كما أشار إلى ذلك الإمام محمد بن عبد الوهاب رحمه اللهُ في مسائل: «كتاب التوحيد».\u003c\/p\u003e\n\u003cp style=\"text-align: right;\"\u003eقال الشيخ سليمان بن عبد الله رَحِمَهُ اللهُ: «ووجه ذلك : أن اتباعه رَحِمَهُ اللهُ واجب، وليس أتباعه حقا إلا أهل البصيرة، فمن لم يكن منهم فليس من أتباعه، فتعين أن البصيرة من الفرائض».\u003c\/p\u003e\n\u003cp style=\"text-align: right;\"\u003eوالبصيرة من أعلى درجات العلم، كما أشار إلى ذلك ابن القيم رحمه الله بقوله : «أعلى درجات العلم البصيرة التي تكون نسبة العلوم فيها إلى القلب كنسبة المرئي إلى البصر، وهذه هي الخصيصة التي اختص بها الصحابة عن سائر الأمة، وهي أعلى درجات العلماء».\u003c\/p\u003e\n\u003cp style=\"text-align: right;\"\u003eوالبصيرة في الدعوة لا تختص بالعلم الشرعي فقط، بل تشمل : العلم بالشرع، والعلم بحال المدعو، والعلم بالسبيل الموصل إلى المقصود، وهو الحكمة، فيكون بصيرا بحكم الشرع، وبصيرا بحال المدعو، وبصيرا بالطريق الموصلة لتحقيق الدعوة.\u003c\/p\u003e\n\u003cp style=\"text-align: right;\"\u003eتظهر أهمية البصيرة في الدعوة في أمور منها :\u003c\/p\u003e\n\u003cp style=\"text-align: right;\"\u003eأن البصيرة صفة من صفات الأنبياء والعلماء الراسخين.\u003cbr\u003eأن البصيرة ركن من أركان الدعوة وقاعدة من قواعدها الكبرى.\u003cbr\u003eالبصيرة في الدعوة تجنب الداعية الضعف في الرأي، والانحراف في المنهج.\u003cbr\u003eبالبصيرة تستثمر الأوقات، وتعرف الأولويات، ويُعطى كل ذي حق حقه.\u003cbr\u003eوقد أجاد الشيخ عزيز بن فرحان العنزي في كتابه البصيرة في الدعوة إلى الله حيث احتوى كتابه على محورين هامين؛ هما . البصيرة فيما يدعو إليه الداعية، والبصيرة في حال المدعوين، وكيفية دعوتهم.\u003c\/p\u003e","brand":"AL FURQAN BOOKSHOP","offers":[{"title":"Default Title","offer_id":67725214613658,"sku":"9710000001323","price":38.0,"currency_code":"AED","in_stock":true}],"thumbnail_url":"\/\/cdn.shopify.com\/s\/files\/1\/0603\/9335\/7466\/files\/859bc0c0-a371-4470-b5f9-49514266216f-733.333333333.jpg?v=1791718740","url":"https:\/\/bookfanar.com\/en\/products\/9710000001323","provider":"Book Fanar","version":"1.0","type":"link"}